الصفحة الرئيسية  قضايا و حوادث

قضايا و حوادث من حاول إغراق تونس بـ66 مليارا من «الزطلة»؟

نشر في  14 جانفي 2015  (11:13)

قبل الثورة كان أعضاء من العائلات «المالكة» يتعاطون تجارة المخدّرات ولم تكن الديوانة والأمن يجرؤان على التصدّي لكبار التجار نظرا الى الحماية التي كان يوفّرها شقيق الرئيس السّابق للمجرمين، إضافة الى نفوذ الطرابلسية الذين كان البعض منهم يتناولون هذه السّموم!

وخلال الأسبوع الفارط نجح الأمن والدّيوانة التونسيّان في حجز ثلاثة أطنان من القنب كانت موجودة على متن «يخت» في ياسمين الحمامات، هو على ملك ثلاثة مواطنين اسبان بعد اشعارهم من قبل «الأنتربول» بهذه الجريمة..

وقد مثل هذا الحجز أكبر عملية تهريب مخدّرات في تاريخ تونس اذ يبلغ سعر الطن في السوق الأوروبّية عشرة ملايين أورو أي قرابة 22 مليار من مليماتنا بما يعني أنّ قيمة المحجوز هي 66 مليارا من ملّيماتنا.. ويعتبر هذا الإنجاز أبرز حدث في تاريخ مكافحة المخدّرات..

وبما أنّ الكمية ضخمة جدّا نرى أنّه من الضروري كشف أسماء المورّطين في هذه العمليّة مع التذكير بأنّ المخدّرات تهدد شباب تونس وحتى بعض الأطفال في المدارس بما أنّ الموزدين المجرمين يرابطون أمام المدارس فضلا عن توفّر هذه المادة في عديد الأكشاك.

أما إذا كان الأمر يتعلق بإرسال القنب انطلاقا من تونس فالأمر في منتهى الخطورة أيضا، فمن أيّ بلاد تسرّب إلينا هذا السمّ؟ وهل أصبحت بلادنا معبرا آمنا للمخدّرات، وتجدر الإشارة الى انّ هذه البضاعة تنتج بكثافة في المغرب الأقصى ثمّ هناك أسئلة أخرى تتعلّق بسفرات هذا «اليخت»، فكم من مرّة حلّ بتونس وما هي المواني التي أرسى بها في بلادنا وفي البحر الأبيض المتوسّط؟

ثمّ هل تستعين الديوانة التونسية بكلاب مدرّبة على اكتشاف المخدّرات أو المتفجرات في كل الموانئ التونسية سواء كانت سياحيّة أو تجاريّة، علما انّ موانئنا غير مراقبة بصفة جدّية! في السنوات الأخيرة ونظرا الى ضعف الدولة، لم يعد صعبا على الارهابيين وتجارالمخدّرات والمهربّين اختراق الحدود التي باتت مثل الغربال، لكن بفضل عودة الاستقرار تدريجيّا ويقظة الديوانة والأمن والحرس قد تتقلّص حظوظ المجرمين في ممارسة أنشطتهم الإجراميّة..

إنّ الديوانة والأمن يحتاجان الى مزيد إحكام التنظيم والمراقبة على مستوى الموانئ، ممّا يجنّب مجتمعنا آفات كثيرة.

أخبار الجمهورية